الأربعاء، 20 يونيو، 2012

ركن اجباري



دوناً عن الأطفال ظل وحيدا مع كرته في ذلك الركن

ظن الجميع أنَه يحبه و يفضله

رغم سعة الملعب للجميع لم يسعه

يتقاسم الأطفال كرة واحده وهو متابع من ركنه وحيدا

لن تعرف إن كان لاحظ أحداَ ما وجوده أم لا

هل التفت طفل له أم تعمد الجميع لفظه

لم يشفع له التزامه بزي اللعب كاملا

ظل لبسه جديدا لم يتسخ بتراب الملعب

ظل وحيدا متابعا لكل لحظات المباراة

تارة ينفعل و مرة يبتسم و اخرى يحتفل بالهدف و لكن لم تفارق لمعة دموعه عينيه

مستندا على كرته احيانا او جالسا عليها كثيرا

يداعبها قليلا رغم قلة مهارته علّها تطاوعه او تلهيه قليلا

مثلت كرته  التسليه التي لم يعرفها و الرفيق الذي لم يجده

لم يتخيل ان يدعوه الجميع للعب ذلك اليوم

رسمت الدعوة على قلبه ضحكة رجّت اصواتها الحي

تشارك الجميع اللعب بكرته وهو معهم

 لم يكن الاخرون اكثر مهارة منه

عاش ليلة لم يفرق بينها و بين الصباح التالي نوما

انتظار يوم اللعب التالي صار شوقا و حنين

حلم باحراز الهدف كثيراّ و ها قد جاءت اللحظة

لم يلاحظ احد وجوده ثانية , لم يلق احد السلام , لم يرد احد التحية

عاد لركنه مع كرته وحيدين

فقد حصل الاطفال على كرة جديدة

و ظل الهدف مع الطفل في ركنه