الأربعاء، 17 أكتوبر، 2012

ملامح



سالكاً نفس الطريق يوماً بعد يوم

ربع قرن من الزمن تغبر فيها الكثير من المعالم و الوجوه
يشعر بالوحشة مع كل يوم يمضي
يتأمل كل الاشياء القديمة في مكانها مع تغير الملامح
لم يعد الحال كما كان عليه
فقد لذة العبور أمام محل الحلوى الصغير
لم يلق السلام على بائع الفول العجوز
اهمل شيخ الزاوية الذي استوحش مظهره

يشعر بتغير قد طرأ على كل التفاصيل , كل الاشخاص , كل الاماكن

لم يعد يعرف منحنيات و مطبات الشارع التي شهدت تعثرات الطفولة

كأنه غريبا في المدينة أو عابر سبيل

الباب الخشبي لم يعد كما كان

هل قل عدد السلالم او اختفت في طي التاريخ
يخرج مفتاحه الصدئ القديم
يحاول الاختباء في دفء حضن المنزل

جنباته و أركانه لم تعد كما هى
تغيرت اشكال الاركان و مخابئ الطفولة

بعد نفس طويل يخرج الزفير ببطء متناهى خالعا نظارته الشمسية
ناظراً للمراه المجاورة للباب
يقارن ما يراه في المراه بصورة الطفل في البرواز الصغير المجاور لها

الان فقط عرف ما الذي تغير