السبت، 11 فبراير، 2012

إلى أين !



اخد يبحث عن مكان خالي على الرصيف الذي اكتظ بالباعه
لم يأبه ولا اهتم أنه غير نظيف
جلس .. ضم رجليه متكئاً بيديه على فخذيه
تلفت يمينا و يسارا , اختلفت معالم الشارع و تغيرت
عشر سنوات مرت منذ الرحيل
لم يبقى سوى هذا الكشك القديم من ملامح الماضي
اختفى مدخل العماره و تشوهت معالمه
لكن مازالت رائحة المكان و التاريخ في أنفه لا تتغير
سرح لفتره لا يدري ان كانت طويلة أم لا
مر جزء من الزمن متأملا هذا الطفل يلهو في مدخل العمارة وحيدا بالكرة مرتديا زي الأهلي الذي يعشقه.... منذ متى ؟..لا يعلم
في الخلفية بنات العائله يغنين و يلعبن فرحين
وحيدا لكن على وجهه علامات السعاده , كان و مازال مجرد ارتدائه الفانله الحمرا يدخل عليه السرور
لا يهتم لصعوبات الحياة ولا يفهمها
أفيق على صوت بكاء هذا الطفل في الشرفه
لا يعرف سبب البكاء
هل اشتاق لأبيه و بيته ام باكياً لعقاب أمه غلى خطأ ما
لو يعلم ما هو عقاب الأم مقارنة بعقاب الحياة ما بكا للحظة

رمشت عيناه ليختفي الطفل الباكي و اللاعب
أبواب الشرفه مغلقه عليها ملامح التاريخ و عبق الماضي و اثر السنين
بهو العمارة خال
ذهب الطفل الى اين !

فرد رجليه و هب واقفا
ارتدي نظاراته الشمسيه رغم عدم وجود الشمس ليواري عينيه عن الناس

اختفى هو الاخر ... الى أين !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق