الثلاثاء، 29 أبريل، 2014

الموجة

كان قد جلس في محرابه المفضل على شاطئ المتوسط
مهندماً مرتباً أوراقه
في وضع الاستعداد لسرد تفاصيل قصة ما
هل كانت واقعا أم خيالا لا يدري
مرتشفا القهوة في الاجواء الباردة المفضلة
بحر , بن محوج , القرطاس و القلم
بللت الامواج المتلاطمة وجهه كالعادة
لم تسلم منها ايضاً أطراف اوراقه التي ظلت صامدة في الرياح الشديدة
لم يصمد وشاحه كالاوراق و استسلم متطايرا
عينيه لم تقاوم الريح فترفت للحظات لم يدري طويله كانت ام قصيرة
لم يتخيل ان يفتحها على مشهد اخر غير البحر و امواجه
موجة ليست كأمواج البحر بل اشد و اعتى , موجة من نوع اخر  
مرت "هي" من هنا
كقول "الاعشى " : مر السحاب لا ريث ولا عجل
فعلت بم عجز عنه موج البحر و رياح الشمال الباردة
تبعثرت اوراقه المرتبة كلها
غربت الافكار و قصصه الخياليه مع غروب الشمس

ضاع القلم و توقف عن الكتابة 

هناك تعليقان (2):