الخميس، 26 يناير، 2012

من صنع الفاروق ؟


"وليت عليكم و لست بخيركم"

هكذا كانت بداية الحياة بعد انقطاع الوحي و نهاية الرسالات السماويه بموت رسول الله
بدأ خليفة رسول الله كلامه مقدرا عظمة شعبه فكان حاكما عظيما

أدى ابو بكر امانته لعمر بعد عام هو الاخطر على الاطلاق
لم يكن ابو بكر الافضل اداريا ولا حربيا ولا سياسا و لكنه هو من قال عنه الرسول الكريم "لو وضع ايمان الأمة في كفة و أيمان ابو بكر في كفة , لرجحت كفة ابو بكر" .. فكان الافضل لتثبيت قلوب الناس على دين الله بعد رحيل رسوله الكريم
 فاستحق ان يكون رجل المرحلة و تجسد ذلك في مقولته الشهيره "من كان يعبد محمد فان محمد قد مات و من كان يعبد الله فان  الله حي لا يموت"

سلم ابو بكر الامة لأعظم حاكم في التاريخ , كانت فترة عمر هى الأزهى على الاطلاق

استمد الفاروق عظمته من عظمة شعبه , عكس عمر طبيعة مجتمعه فتجسدت فيه صفات الحاكم العادل

فانظر لهذا الرجل الذي عزل عمر عن منصبه قائلا "لا سمع لك ولا طاعة" ردا على  كلمة الفاروق "ايها الناس اسمعو و اطيعو" , لماذا لا سمع لعمر ولا طاعه ؟! لأن عمر حدد لكل فرد نصيب من القماش و كان جسم عمر ضخما اكبر من "كوتة" القماش , فأبا الرجل ان يحكمه عمر حى يبين للناس من أين له هذا ! , فطلب عمر من ابنه عبد الله ان يشرح للرجل فقال عبدالله "انني اعطيت ابي نصيبي ليصنع ثوبا " , فيسمح الرجل لعمر ان يكمل خطبته

شعب كهذا لا يضيع , و كيف يضيع و فيه امراة تدعو على امير المؤمنين "الله الله في عمر" فهى لا تجد فوتها فلما سألها عمر – و هي لا تعرف انه هو عمر- "و ما ادراه بحالك" , فقالت "ايتولى امرنا و يغفل عنا"

مواقف رعية عمر هي التي صنعته بجانب صداقته لرسول الله

فكانت علاقته بشعبه افقيه , فأكل "الزيت و الخبز" لمدة عام حتى اسود وجهه , كان يلبس ثوبا مرقعا و ينام تحت الشجره و هو حاكم دولة المسلمين

اذا اردنا حاكم مثل عمر فلنكن كبنت بائعة اللبن التي قالت لأمها "ان كان عمر لا يرانا  فإن الله يرانا"


شعب يتقي الله ولا يخاف احدا حتى عمر نفسه , فلما سأل الناس ماذا ان ملت برأسي للدنيا هكذا , فشهر احدهم سيفه مشيرا بقطع رأس امير المؤمنين "كنا لك بسوفنا هكذا" فيحمد الفاروق الله انه هناك من المسلمين من يقوم عمر بحد السيف

شعب كهذا افرز حاكم بقيمته, اسمه الفاروق عمر بن الخطاب ليكونا معا "خير أمة اخرجت للناس"
حتى على فراش الموت يقول "كدت اهلك لولا ان لي رب رحيم" و هو الذي مات شهيدا في مدينة رسول الله كما سأل

هذا عمر ... فأين نحن من شعب عمر ..... ليرحمنا الله كما رحم عمر و شعبه




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق