السبت، 25 فبراير 2012

لحظة حقيقة


جاء من بعيد يبحث عن متكأ يسند إاليه ظهره الضعيف
يبحث عن الراحة بعد رحلة تبدو طويلة و صعبة
ملامح الفقر واضحة  على ملابسه الغير مهندمة
وقعت عيناه لجواري فهناك مكان صغير للجلوس و سط الزحام الشديد
تتعالى و تتخافت الأصوات مرتلة القران و دعاء و صلاة على خير الخلق في جوار رسول الله و حضرته

وضع نعله الردئ و جلس مستنداً للعامود الذي يسند ظهري 
تبسم قائلاً "سلام أليكم"  لم تكن واضحة , لم يتلفظ بحرف "العين" مع صعوبة بالغه في تجميع الجملة
ابتسامته الصافيه تقول الكثير , اكثر من السلام عليكم

اخرج  من طيات جلبابه كتيب مكتوب عليه بلغة بدت لي رسومات غير مفهومة او شفرة من شفرات المخابرات
لم انتبه لما يفعل و لم اهتم في بداية الامر , ولكن ما سمعته اجبرني على اغلاق كتاب الله لمتابعته

بصعوبة و في مشقة بعد تركيز طويل تتحرك شفتاه لنطق الكلمات
يتلعثم في الحروف التي تبدو له متشابهه
رحلت عيني لما يقرأه ... "القران الكريم" بالعربيه مع ترجمة  للغة غير مفهومة
ما يقرب من الساعة بعد الاستعانه بصديق استطاع اخيرا  ان يقرأ سورة "الناس"
منعني و منعه صوت الأذان من استكمال المشهد
لم اسمع ما قاله المؤذن بعد "الله اكبر الله اكبر" و لم أردد بعده الاذان
سرحت مع ابتسامة تواري الكثير 
امتزجت ابتسامة سعادتي لما رأيت من الرجل  الذي يثبت اية "إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون" مع ابتسامة السخرية على حالي لأنني الان فقط عرفت انني من نزل فيّ أية " ان قومي اتخذو هذا القران مهجورا" 

لم أدري من قبل بقيمة  "إنا انزلناه قرانا عربيا" 
الان فهمت لمن قال رسول الله  " الذي يقرأ القران و يتعتع فيه و هو شاق عليه له اجران "
بكيت على حالي و انا لا اذهب حتى للأجر الواحد
انقضت الصلاة و ذهب الرجل من حيث اتى

مر من هنا  ليكشف عورتي أمام مراة نفسي

وفقه الله و هنيئا له الاجران 

السبت، 11 فبراير 2012

إلى أين !



اخد يبحث عن مكان خالي على الرصيف الذي اكتظ بالباعه
لم يأبه ولا اهتم أنه غير نظيف
جلس .. ضم رجليه متكئاً بيديه على فخذيه
تلفت يمينا و يسارا , اختلفت معالم الشارع و تغيرت
عشر سنوات مرت منذ الرحيل
لم يبقى سوى هذا الكشك القديم من ملامح الماضي
اختفى مدخل العماره و تشوهت معالمه
لكن مازالت رائحة المكان و التاريخ في أنفه لا تتغير
سرح لفتره لا يدري ان كانت طويلة أم لا
مر جزء من الزمن متأملا هذا الطفل يلهو في مدخل العمارة وحيدا بالكرة مرتديا زي الأهلي الذي يعشقه.... منذ متى ؟..لا يعلم
في الخلفية بنات العائله يغنين و يلعبن فرحين
وحيدا لكن على وجهه علامات السعاده , كان و مازال مجرد ارتدائه الفانله الحمرا يدخل عليه السرور
لا يهتم لصعوبات الحياة ولا يفهمها
أفيق على صوت بكاء هذا الطفل في الشرفه
لا يعرف سبب البكاء
هل اشتاق لأبيه و بيته ام باكياً لعقاب أمه غلى خطأ ما
لو يعلم ما هو عقاب الأم مقارنة بعقاب الحياة ما بكا للحظة

رمشت عيناه ليختفي الطفل الباكي و اللاعب
أبواب الشرفه مغلقه عليها ملامح التاريخ و عبق الماضي و اثر السنين
بهو العمارة خال
ذهب الطفل الى اين !

فرد رجليه و هب واقفا
ارتدي نظاراته الشمسيه رغم عدم وجود الشمس ليواري عينيه عن الناس

اختفى هو الاخر ... الى أين !

الاثنين، 30 يناير 2012

تسلل



اتكأ على الكرسي البلاستيكي الغير مريح وسط أدخنة السجائر و أصوات تتعالى " جووووون يابن اللاعيبه يا ميسي" و " يا بان الكلب يا محظوظ ده انا حطلع **** أمك"  و " ما تباسي يا عم ده انت عيل خره"
رمى هم يوم طويل ممل في العمل و المواصلات الرتيبة الغير مريحة وراء ظهره  صائحا " يا صالح هاتلنا دراعين وايرليس"
طلع الموبايلات من جيبه تأكد ان مفيش شبكه و رماهم على الترابيزه , فتح كان البيبسي  المثلج غير مهتم ببرودة الجو فهو كالمدمن الذي وجد الجرعه
زق الكرسي لورا و مدد رجليه و قال لصاحبه "عايز تشيل كام "
رد عليه بابتسامة الواثق " اخلص عايز تلعب بمين يا نمرة"

لو اطلعت عليه و هو بيعمل الخطه تقولش صلاح الدين و حيحرر الأقصا  .. "ميسي" يمين , "بيدرو" شمال , محتار بين " ابيدال" و "ماكسويل"
" اخلص يابا خلينا نلعبلنا ماتشين مش ناقصاك انت حتخترع" قالها صديقه بصوت واطي مكتئب و نظرة قرف معتادة
حرك يديه ليزيح ادخنة السجائر المتصاعده  حوله ليقول لصاحبه " قرفتنا بأم السجاير دي "  و كان الرد " طيب البس الجون الاول اهو"
بص للدراع و لعب في الزراير شويه قال يعني بيجرب الدراع
يمرر الكرة يمينا و يسارا منهمكا مضطربا و يتمتم بكلمات لا نطق لها و تعبيرات تدل على الضيق
خبطه على الفخد و أخرى على الرأس متبوعة بشتيمه أو لفظ خارج ممكن لميسي و ممكن لصاحبه
يفتح قايمة الخطة يلعب فيها شوية
يستقبل الهدف الثاني و هو مازال يلوم الحظ و حارس مرماه
"أبو ام كده يا شيخ , حظ عوالم " –صاح في صديقه الذي رد " انت اللي مش مستحمي "
يستلم الكرة .. وان تو .. باس .. شوط ... جوووووووووووووون
"ايوا بأه " شخط خابطا الشاشه بعنف ليفاجا بصاحب المكان  يقوله "واحدة واحدة يا استاذ مش كده "
يمر الوقت و هو خاسرا , يلوم الحظ تارة و الدراع مرة و الدخان و الدوشه و لا يلوم نفسه ابدا
تمريره رائعه من "تشافي" ينفرد ميسي بالمرمى يضعها على يسار الحارس ...جووووون
هدف التعادل اخيرا
يقوم يتراقص فرحا " جووون يا بن المحظوظه ههههههه"
في اللحظات الاخيره يعود للمباراة , امسح و اكتب ممن جديد
فرصة الفوز رجعت و اكيد مش حيضيعها
ينط في الهوا و يشرب بق بيبسي من اللي نسيها طول الماتش رغم ادمانه لها
ينظر ليشاهد اعادة الهدف
ميسي ينظر يمينا و يسارا , يمسك راسه
الصورة على مساعد الحكم رافعا الرايه ...................... تسلل 

أوطانك



صحيت النهارده و خير اللهم اجعله خير في دماغي سؤال من نوعية "البيضة الأول ولا الفرخه" و " الانسان مسير ولا مخير"
لكن طبعا بما اني ابن ناس و تعليمي اجنبي السؤال كان بالانجليزي "وات ايز هوم ؟" 
What is a home??
سؤال سهل , مش سهل أوي , عايز تفكير بس , لأ صعب على فكرة , أيه ده ده مستحيل بقى !!
سرحت بخيالي قليلا متأملا سؤالي فعاد الي الخيال كما قال تعالى عن البصر "خاسئا و هو حسير"
هووم في اللغه العربية يعني وطن .... معروفه و سهلة اهو , تعالا بأه نشوف ده إسمه إيه بموضوعية من غير إنفعالات ولا تشنجات
التعريف العلمي للوطن هو المكان اللي بتسكن فيه او محل الولادة أو زي ما بتقول الاغنيه يعني ايه كلمة وطن يعني أرض حدود مكان .. ولا حالة من الشجن
انا بقى مسكت في الكلمة الاخيره دي ... حالة من الشجن
لأن من الاخر كل واحد منا يختار وطنه باختلاف الزمان و المكان و الحالة المزاجيه , المهم انه لما يفكر فيه تجيله حالة الشجن المذكوره سالفا
دائما وطننا بعيد عنا لو مولود في مكان و عايش في مكان تاني حتحس ان مسقط رأسك هو وطنك و لو روحته حتحس ان بيتك هو وطنك
ما احنا كده شعب فقري نموت في العياط و الدموع و الحنين , هي عادة و لا حنشتريها
اوقات تشعر بأن مصر هي وطنك (لو بره البلد) و اوقات امك تكون وطن , محبوبتك وطن , سريرك وطن, سجودك بين يدي الله وطن , وحدتك وطن , ماضيك وطن , ذكرياتك وطن, انت في نفسك وطن لنفسك .... المهم ان يكون بعيد عنك و تحن اليه

انت من يختار الوطن بتوجيه من الظروف و أحوال المعيشة و في الاخر مش حتوصل لتعريف علمي او منطقي لاختيارك
فقط ستشعر به فقط  ينتابك شعور الحنين أليه و تسرح و تدمع و متعرفش توصله لأن الوطن لا يمتلك
فالوطن ليس مكان , الوطن حاله

الخميس، 26 يناير 2012

من صنع الفاروق ؟


"وليت عليكم و لست بخيركم"

هكذا كانت بداية الحياة بعد انقطاع الوحي و نهاية الرسالات السماويه بموت رسول الله
بدأ خليفة رسول الله كلامه مقدرا عظمة شعبه فكان حاكما عظيما

أدى ابو بكر امانته لعمر بعد عام هو الاخطر على الاطلاق
لم يكن ابو بكر الافضل اداريا ولا حربيا ولا سياسا و لكنه هو من قال عنه الرسول الكريم "لو وضع ايمان الأمة في كفة و أيمان ابو بكر في كفة , لرجحت كفة ابو بكر" .. فكان الافضل لتثبيت قلوب الناس على دين الله بعد رحيل رسوله الكريم
 فاستحق ان يكون رجل المرحلة و تجسد ذلك في مقولته الشهيره "من كان يعبد محمد فان محمد قد مات و من كان يعبد الله فان  الله حي لا يموت"

سلم ابو بكر الامة لأعظم حاكم في التاريخ , كانت فترة عمر هى الأزهى على الاطلاق

استمد الفاروق عظمته من عظمة شعبه , عكس عمر طبيعة مجتمعه فتجسدت فيه صفات الحاكم العادل

فانظر لهذا الرجل الذي عزل عمر عن منصبه قائلا "لا سمع لك ولا طاعة" ردا على  كلمة الفاروق "ايها الناس اسمعو و اطيعو" , لماذا لا سمع لعمر ولا طاعه ؟! لأن عمر حدد لكل فرد نصيب من القماش و كان جسم عمر ضخما اكبر من "كوتة" القماش , فأبا الرجل ان يحكمه عمر حى يبين للناس من أين له هذا ! , فطلب عمر من ابنه عبد الله ان يشرح للرجل فقال عبدالله "انني اعطيت ابي نصيبي ليصنع ثوبا " , فيسمح الرجل لعمر ان يكمل خطبته

شعب كهذا لا يضيع , و كيف يضيع و فيه امراة تدعو على امير المؤمنين "الله الله في عمر" فهى لا تجد فوتها فلما سألها عمر – و هي لا تعرف انه هو عمر- "و ما ادراه بحالك" , فقالت "ايتولى امرنا و يغفل عنا"

مواقف رعية عمر هي التي صنعته بجانب صداقته لرسول الله

فكانت علاقته بشعبه افقيه , فأكل "الزيت و الخبز" لمدة عام حتى اسود وجهه , كان يلبس ثوبا مرقعا و ينام تحت الشجره و هو حاكم دولة المسلمين

اذا اردنا حاكم مثل عمر فلنكن كبنت بائعة اللبن التي قالت لأمها "ان كان عمر لا يرانا  فإن الله يرانا"


شعب يتقي الله ولا يخاف احدا حتى عمر نفسه , فلما سأل الناس ماذا ان ملت برأسي للدنيا هكذا , فشهر احدهم سيفه مشيرا بقطع رأس امير المؤمنين "كنا لك بسوفنا هكذا" فيحمد الفاروق الله انه هناك من المسلمين من يقوم عمر بحد السيف

شعب كهذا افرز حاكم بقيمته, اسمه الفاروق عمر بن الخطاب ليكونا معا "خير أمة اخرجت للناس"
حتى على فراش الموت يقول "كدت اهلك لولا ان لي رب رحيم" و هو الذي مات شهيدا في مدينة رسول الله كما سأل

هذا عمر ... فأين نحن من شعب عمر ..... ليرحمنا الله كما رحم عمر و شعبه




الخميس، 19 يناير 2012

بلا عنوان



يشد الباب أليه بقوة , يدخل مسرعا ليرتمي في احضان الدفء و كأن برودة الجو عدو يجري منه الى أي ملجا حتى ان كان مكان العمل الرتيب
ما زالت غرفته مظلمه و فيها وحيدا –لأن مديره في رحلة العمل لم يأت بعد- , يرمي سترته على ظهر الكرسي المواجه للمكتب
يرتمي على كرسيه الغير مريح في انتظار وصولها , هي فقط التي ممكن تحسن من حالته و تخرجه من جموده و لو مؤقتا
يلقي بسلسلة مفاتيحه و تليفوناته بقوه على زجاج المكتب غير مكترثا ان حطم احدهما الاخر فلا هو طايق المكتب و لا ينتظر مكالمه مهمة , فقد مل المكالمات التي تصله ولا يريد الرد عليها
يرفع رأسه ليتأكد ان كانت جاءت ام لا ... لا لم تات بعد , متأخره على غير العاده و دائما ما تصل قبله و تكون في انتظاره
تذهب يده بلا تردد لتشغيل جهاز الكمبيوتر ليدخل لعالمه الافتراضي الذي اصبح ونيسه الوحيد في وحدة العمل و وحدة الطريق الطويل ووحدة المنزل ووحدة الصحبة , هذا العالم الذي يرسم فيه خياله

ها هي قد لاحت في الافق , يلمحا بطرف عينه قادمة تتمايل من بعيد , يهفو قلبه اليها فيتبسم ابتسامه تواري الامه
يتنهد و يقول في سره "اخيرا"
يقوم لإستقبالها في شغف يمد يده ليلمسها , لم ينس هذا الملمس من اليوم الذي مضي حين كان اخر لقاء
في انتظار هذه اللحظه ليصل الدفء ليديه الباردتين ببرودة الجو في الخارج
ينظر اليها بابتسامة شوق و حنين , ها هي رائحتها في المكان كله
يغمض عينيه ليستمتع بالرائحه التي في انفه دائما منذ اول لقاء , يقترب منها اكثر ليدنو من الرائحة الزكية , بلا تردد تقترب شفايفه منها و هي في قمة  الاستسلام , لا تحاول حتى ان تبعده عنها و كانها في نفس الشوق
يكاد يلمسها ليطبع القبله الاولى و هي فاتحة ذراعيها
تلمس أطراف شفايفه أطرف شفايفها و هي بين يديه مسلمة أمرها لا يكترثا ان يراهما احد فهما لا يخافا من الحب
مع اول لمسه للشفتين نتابه شعور غريب .. ليس هذا هو الملمس المعتاد عليه .. يفتح عينيه و ينتفض .. ينظر اليها و يصيح

"يا عماااد هو البن ده بايظ ولا ايه؟  تعالى يا عم شيل القهوه دي من هنا .. قليتو مزاجنا الله يعكنن عليكو"
ليسمع صوت من جهاز الكمبيوتر و رساله من مديره تدفعه للانخراط في العمل الرتيب  وحيدا  

الثلاثاء، 17 يناير 2012

حلم ليلة شتاء





تفتحت عيناه على ظلام , لم يكن متأكد إن كان هذا ظلام الليل  أم لأن وجهه تحت 3 بطاطين بسبب برودة الجو القارس أم لأن الغيام في الخارج قد منع وصول الشمس للغرفه تقلب يمينا و يسارا يبحث عن الموبايل ليتأكد من ظنونه .. هل هي ظلمة الليل أم ظلمة الواقع ؟!الساعة تشير لبعد الفجر بقليل , مازال ساعة لموعد الاستيقاظ ... سرح في ظلمته للحظات ليسترجع ساعات النوم القليله التي تعد على اصابع اليد الواحده .... نعم كان يحلم نفس الحلم الان هو بين ملل و رتابة الحياة و ملله من الحلم الذي يأتيه كل ليله  ليستيقظ في النهاية لينخرط في ملل الواقع 
حتى الليل الذي كان يهرب من واقعه اليه اصبح مملاغفوت عيناه قليلا و لكن افيق تارة اخرى و كأن احدهم مستقصده و مش عايزه ينامله ساعه قبل ما يروح يشوف أكل عيشه قبل ان يكمل "حسبي الله و نعم الوكيل" ها هو صوت المنبه المستفز الذي سأم صوته هو الاخر يعكنن على اللي جايبينه , مش مشكله النوم لأن هو اصلا مش بينام , المشكله انه يقوم من تحت البطانيه و بعد تفكير عميق و حسبنه على الجو و على اللي خلاه يشتغل و على حياته و الكابه اللي هو فيها  نط من السرير ليحتضن جسده الدافئ برودة الجو مع خلفيه موسيقيه من الامطار و صوت المزاريب 
شعر بالامان مرة اخرى تحت المياه الساخنة اللي بيحبها زي ما بيحب الاهلي بالظبط و ممكن يضحي بأي حاجه عشانهم زي ما ماتش الاهلي بيخلص بسرعه الحمام السخن بيخلص في لمح البصر , مش زي ماتشات الزمالك اللي عامله زي الوضوء بالميه البارده مش عايزه تخلص اهو الحكم صفر و صاحت أمه " اخلص عشان عايزين نلحق الشغل"

لبس حاجات كتير مش فاكر هم أيه لم يعد يهتم بالمظهر فلا هو يطيق عمله و لا يتمنى أو ينتظر ان تعجب به فتاه  بناء على قرار ألا يظلم بنت الناس معاه  فهو مازال يأتيه نفس الحلم كل ليله لم يلحظ ان كان حزاءه نظيفا ام لا فالأمطار الممتزجه بالزباله و الطين لن تبقيه على حاله ايا كان 
البنطلون متسخ .... "مش مهم  ده انا شغال في المجاري"  و خلاص مش حيشوفها بعد الشغل زي ما كان بيعمل 
حط المفتاح في جيبه ... طوى صفحات البيت بإغلاقه للباب  ليواجه الأمطار